السيد محمد الصدر
91
منهج الأصول
ويكفي للالتفات إلى انفكاك الطلب عن الإرادة بالمعنيين الأولين ، كونهما علة ومعلول ، لأنه مع صدق ذينك المعنيين لا يكونان كذلك . ومعلوم ان الانفكاك بين العلة والمعلول لحاظي ولا يمكن ان يكون خارجيا . ثم ناقش في ( المحاضرات ) النقطة الثانية ، وهي اتحاد الطلب الإنشائي مع الإرادة الإنشائية : بأننا عرفنا ان الطلب عنوان للفعل الخارجي أو الذهني ، وليس منشأ بمادة الأمر أو بصغيته . أو ما شاكلهما . إذن ، لا موضوع لما أفاده المحقق الخراساني من أن الطلب الإنشائي عين الإرادة الإنشائية . أقول : وهذا يحتاج إلى تتميمه بالقول : بأن الإرادة الإنشائية ليست كذلك وإنما هي منشأة بالأمر . فاختلفت عن الطلب الإنشائي ، فلا يكونان شيئا واحدا . وهذا يجاب : أولًا : بأن المنشأ بالأمر ليس هو الإرادة بل المراد . أو متعلق الأمر . وان أبيت فقل : هو الوجوب أو هو إبراز الإرادة . ويستحيل أن تكون الإرادة الإنشائية . لأن الإرادة وجود نفسي لا تعلق له بالمعاني اللغوية . ثانياً : انه يمكن ان يجيب الآخوند : ان الكلام ليس فيما هو المنشأ بالأمر ، وإنما الطلب عنوان منطبق على إنشاء الأمر بصفته سببا لوجود الفعل من الغير . فقد يكون في نفس الوقت يصدق عليه عنوان الإرادة الإنشائية . وهذا ما لم يناقشه الأستاذ المحقق . إذن ، فعدم كونه منشأ بالأمر ، لا ينتج مطلوبه ، بغض النظر عن الجواب السابق . ثالثاً : ان الأستاذ المحقق لم يبرهن على أن الطلب غير منشأ بالأمر . فقد يقول الآخوند : ان المنشأ بالأمر كل من الطلب والإرادة ، ولم يتحصل من